العرس عند الجيران

الخميس-08شوال 1434 الموافق15 آب/ أغسطس.2013 وكالة معراج للأنباء (مينا).

عبد الله المجالي

لا يد أو أثر للحكومة في الاتفاق الذي تم بين أسرانا الأبطال وسلطات الاحتلال الإسرائيلي الذي بموجبه انتزع هؤلاء حقوقا طبيعية لأي سجين في الدنيا.

هذه الحقوق البسيطة؛ من مثل الزيارات وظروف اعتقال ملائمة ومعاملة انسانية، احتاجت أشهرا من خوض معركة الأمعاء الخاوية، والتي كادت أن تودي بحياتهم.

لا أثر لحكومتنا في اتفاق بين مواطنين أردنيين وسلطات الاحتلال الصهيوني، ماذا يعني هذا؟ قد يعني أن الحكومة لا تعترف بأنهم أردنيون، وقد يعني ان الاحتلال لا يعترف أنهم أردنيون، وقد يعني أن حكومتنا لا تقيم وزنا لمواطنيها، وقد يعني أن سلطات الاحتلال لا تقيم وزنا لحكومتنا.

لا يمكن فهم تعريض هؤلاء الأردنيين حياتهم للخطر مقابل تحقيق هذه الحقوق البسيطة لو كانت هناك حكومة تمثلهم فعلا، البعض يقول إنها لا تعترف بهم أصلا.

سفارة المملكة الأردنية الهاشمية موجودة في تل أبيب، لكنها لم تستطع -والبعض يقول إنها لم تحاول أصلا- أن تنتزع لهم هذه الحقوق البسيطة.

الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال ومحاموهم والصليب الاحمر توصلوا مع سلطات الاحتلال للصفقة، فحملتها لجنة الدفاع عنهم، وذهبت بها الى وزارة الخارجية في عمان، وقالت لهم: لو سمحتم، ونأسف لإزعاجكم، فقد توصلنا لصفقة تسمح بموجبها سلطات الاحتلال الصهيوني لذوي الأسرى ذوي التابعية الأردنية بزيارة أبنائهم، ولكن سلطات الاحتلال اشترطت أن تكون الزيارات بالتنسيق معكم، مرة أخرى، سامحونا ونأسف لإزعاجكم، نرجو تسهيل الزيارة.

باختصار: ينطبق على حكومتنا الرشيدة المثل العامي: العرس عند الجيران.!

المصدر : السبيل

Rate this article!

Leave a Reply