إسرائيل تواجه 3 تحديات اقتصادية رئيسية بعد الحرب على غزة

تراجع نمو اقتصاديات اسرائيل - athabat.net -

تراجع نمو اقتصاديات اسرائيل – athabat.net –

الخميس، 11 شوال 1435 الموافق 7 آب/أغسطس 2014 وكالة معراج للأنباء الإسلامية (مينا)

فلسطين – غزة

قال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلية ستجد نفسها أمام 3 تحديات رئيسية يتوجب عليها علاجهم فور انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي دخلت أسبوعها الخامس.

ونقلت فلسطين أون لاين عن وكالة الاناضول للأنباء قوله أن التحدي الأول يتمثل في مستقبل الصناعات العسكرية الإسرائيلية بعدما أثارت الحرب على غزة، تساؤلات حول مدى فعالية وقدرات الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال، والمصنعة داخل المصانع الإسرائيلية، وذلك في مواجهة فصائل فلسطينية تملك في المقابل أسلحة متواضعة الامكانيات ومحلية الصنع، خاصة أن الاحتلال الإسرائيلي “دولة مصدرة للسلاح”.

وتساءل، عبد الكريم “كيف أمكن لصواريخ محلية الصنع أن تدمر أحد أهم الأسلحة التي تفتخر (إسرائيل) بأنها صاحبة الامتياز في صنعها، وهي دبابة “الميركافا”، وهو الأمر الذى أثارته جميع وسائل الإعلام المحلية والعالمية، فكيف يتم تدمير الدبابة بصاروخ بدائي الصنع”.

ودبابة الميركافا هي ابتكار اسرائيلي، تمت صناعته لأول مرة عام 1979، ثم تم تطويره لاحقا، وتمتلك الدبابة محرك بقوة 1200 حصان، وتعد من أهم الإنجازات التي تفتخر إسرائيل بها، من حيث قوتها، وقدرتها على العمل في بيئات جغرافية متعددة (سهلية وجبلية)، فضلا عن قوة مدفعها.

وأضاف عبد الكريم أن نظام القبة الحديدية، والذي تم تطويره لمواجهة الصواريخ القادمة من غزة، والتصدي لها قبيل وصولها إلى أهدافها، أيضا يمثل علامة استفهام ضخمة خاصة بعد تقارير، تشير إلى أن هذا النظام الذى تكلف ملايين الدولارات تصدى فقط لـ 25٪ من الصواريخ التي انطلقت من غزة باتجاه أهداف إسرائيلية.

وتعمل منظومة القبة الحديدية على حماية المدن الاسرائيلية من اية صواريخ او قذائف قريبة المدى يمكن أن تستهدفها عن طريق اطلاقها لصواريخ اعتراضية تقطع طريق الصاروخ المطلق وتفجره في السماء قبل أن يحقق هدفه. ومنذ نهاية عام 2011 (السنة التي تم فيها إنشاء القبة الحديدية وتجربتها)، قدمت الولايات المتحدة دعماً مالياً مخصصاً لهذه المنظومة، بلغ حتى نهاية الشهر الماضي قرابة 720 مليون دولار.

وتعد (إسرائيل)، بحسب الخبير الاقتصادي دولة رائدة في مجال الصناعات العسكرية، ولديها أسواق في كل مكان، لذا فهناك تساؤل يطرح نفسه وهو كيف ستقنع (إسرائيل) الدول المتسوردة للسلاح الإسرائيلى مستقبلاً بشراء المعدات العسكرية، التي أثبت جزء منها فشله أمام أسلحة بدائية الصنع.

وبلغت قيمة صادرات الأسلحة الإسرائيلية في عام 2012 ، حوالى 7.3 مليار دولار، وتركزت الصادرات إلى الولايات المتحدة وإسبانيا ، وكينيا ، والمملكة المتحدة، وكوريا الجنوبية وفقا لما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في يناير / كانون ثاني 2014.

التحدي الثاني
وقال عبد الكريم إن تأثيرات الحرب على البيئة الاستثمارية فى (إسرائيل)، وجاذبية المناخ الاستثماري، هو التحدي الثاني الذي يتوجب على حكومة الاحتلال الإسرائيلية مواجهته، وخاصة مع تصاعد التوتر في دول الجوار.

وأضاف عبد الكريم، أن الاحتلال نجح خلال السنوات الماضية في استقطاب مليارات الدولارات، بعد عدة حملات ترويجية وتسويقية لبيئتها الاقتصادية، التي تصفها عادة بالبيئة الجاذبة.

ومضى قائلاً، إن وصول صواريخ المقاومة الفلسطينية إلى عمق العمق الإسرائيلي، سيجعل المستثمرين يعيدون النظر قبل تنفيذ أية مشاريع جديدة في (إسرائيل)، وسيدفع الشركات الحالية إلى نقل استثماراتها إلى مناطق الشمال على الأقل في المستقبل القريب.

وكشف تقرير صادر، عن بنك (إسرائيل) المركزي، فى مايو / آيار الماضي عن تراجع إجمالي الاستثمارات الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية داخل (إسرائيل)، خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 11.3%، لتصل إلى 4.7 مليار دولار أمريكي، وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقال عبد الكريم” “لكن في الوقت ذاته فإن أية حرب قادمة مع حزب الله، ستؤدى إلى نزوح للاستثمارات الأجنبية في إسرائيل خارجاً، بل حتى نزوح استثمارات إسرائيلية محلية إلى الخارج”.

وقام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال شهر مايو/ آيار الماضي، بجولة إلى دول جنوب وشرق آسيا، بهدف فتح أسواق جديدة امام (إسرائيل)، وذلك في ظل تعرض الاحتلال لحملة مقاطعة في عدد من دول الاتحاد الأوربي ومن قبل بعض الشركات والمؤسسات الأمريكية، والتي استهدفت كافة المنتجات والأنشطة الاقتصادية والعلمية والأكاديمية والثقافية، تكون المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية شريكاً فيها.

تحدي المقاطعة
أما التحدي الثالث، وفقا لعبد الكريم فهو مرتبط باتساع رقعة المقاطعة والعقوبات بحق إسرائيل، مع تصاعد وتيرة الدمار الذي تخلفه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال عبد الكريم، إن وسائل إعلام أمريكية وأوروبية دعت خلال الأيام الماضية إلى حملة مقاطعة لعشرات العلامات التجارية الإسرائيلية، والأجنبية الداعمة لإسرائيل بسبب العملية العسكرية على غزة.

وأظهرت بيانات نشرها معهد التصدير الإسرائيلي ومكتب الإحصاء المركزي، فى يونيو/ حزيران الماضي، انهياراً كبيراً في صادرات المستوطنات الإسرائيلية إلى الخارج، وخاصة إلى دول الاتحاد الأوروبي، التي تواصل حملتها لمقاطعة المستوطنات.

وجاء في البيانات، أن نسبة التراجع خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، وصلت إلى 35٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ما دفع حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تقديم الدعم المادي للمستوطنات ومستثمريها.

وختم حديثه قائلاً، “هل سيملك المسؤولون الإسرائيليون الجرأة على مواجهة هذه التحديات والإجابة على هذه التساؤلات، أم أن الشهور القادمة هي من ستجيب عليها، وهو ما سيظهر عبر أرقام الصادرات ومعدلات النمو للربعين الثالث والرابع، وخلال العام القادم أيضا”.

وكشفت البيانات التجميعية الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، في منتصف الشهر الماضي، أن العجز في الميزان التجاري الإسرائيلي، بلغ خلال النصف الأول من العام الجاري 8.3 مليار دولار أمريكي.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية، وتدمير أنفاق المقاومة الفلسطينية، شن الاحتلال الإسرائيلي منذ الثامن من الشهر الماضي، عدوانا على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 1883 فلسطينياً، وجرح نحو 10 آلاف آخرين، فضلا عن تدمير آلاف الوحدات السكنية، نزوح نحو 250 ألف مدني عن منازلهم.

وبدأت الثلاثاء 5-8-2014ـ تهدئة إنسانية مدتها 72 ساعة، وافقت عليها الاحتلال والفصائل المقاومة الفلسطينية برعاية مصرية، لإفساح المجال لمفاوضات التهدئة الدائمة، بعد 30 يوما من العدوان المدمر.

المصدر : وكالة الاناضول للأنباء و فلسطين أون لاين

Tags:

Leave a Reply