تحديًا لترامب.. الأتراك إلى القدس أفواجا

(تقرير الأناضول)

ساهم اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلانه عزم بلاده نقل سفارتها إلى هناك، في رفع مستوى الاهتمام بالمدينة المقدسة.

ويظهر الاهتمام بمدينة القدس الفلسطينية جلياً، عبر زيادة الطلب على شركات النقل والسفر، التي تتلقى في هذه الأيام الكثير من طلبات زيارة القدس.

وبحسب معلومات أحصاها مراسل الأناضول من شركات النقل وعدد من المنظمات المدنية، فإنّ عدد الزوار المتّجهين إلى مدينة القدس انطلاقاً من تركيا، زاد بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.

وفي تصريح لمراسل الأناضول، اعتبر محمد دميرجي رئيس جمعية “ميراثنا” التركية، مدينة القدس، قوة جامعة من شأنها توحيد العالم الإسلامي، لا سيما أنها دفعت بالمسلمين إلى توحيد موقفهم ضدّ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأشار دميرجي إلى أهمية تبني العالم الإسلامي موقفاً موحداً ضدّ قرار ترامب، خلال التصويت الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك رغم التهديدات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية ضدّ الدول التي ستعارض قرارها بشأن القدس.

وتابع في هذا السياق قائلاً: “هذا الموقف الموحد، أثّر إيجاباً على الشعوب الإسلامية، فالقدس أصبحت مجدداً ضمن أولويات المسلمين، وبات الذهاب إليها رغبة تدغدغ شعور كل مسلم”.

وأضاف: “وأتمنى أن يزداد عدد المسلمين الذين يزورون القدس، لأنّ هذه الزيارات تقوي الأخوة بين المسلمين هناك”

من جانبه قال آدم يني حياة رئيس جمعية براق، إنّ عدد الذين يتقدّمون بطلبات إلى الجمعية من أجل القيام برحلة إلى مدينة القدس، شهد ازدياداً كبيراً عقب قرار ترامب.

وأوضح يني حياة أنّ جمعيته تواجه صعوبة في تأمين رحلات إلى القدس لكافة المتقدّمين، مبيناً أنّها كانت تنظّم سابقاً، رحلات لنحو 400 شخص في العام الواحد، بينما بلغ عدد الراغبين في الذهاب إلى المدينة المذكورة (عبر جمعيته فقط) منذ إعلان ترامب قراره حتى اليوم، نحو 350 شخصاً.

واستطرد قائلاً: “نجد صعوبة في تلبية كافة الطلبات، ونضطر إلى تأخير طلبات بعض المواطنين، وهناك الكثير من الراغبين في زيارة القدس، يقومون بالتواصل معنا لحجز تذكرة من أجل الذهاب إلى القدس في الأشهر المقبلة”.

بدوره أفاد أحمد هاكان قرة غول مساعد رئيس جمعية أصحاب الأقصى، أنّ العالم بأسره أدرك أنّ إسرائيل دولة احتلال، وأظهر موقفاً موحداً ضدّ قرار ترامب، وأنّ تركيا لعبت دوراً مهماً في هذه الخطوة.

وتابع قائلاً: “من الصعب أن تجد حجوزات في طائرات الخطوط الجوية التركية المتجهة إلى القدس، كما أنّ الفنادق الواقعة على أطراف المسجد الأقصى أيضاً ممتلئة، فالأتراك هم الأكثر توافداً إلى القدس، يليهم الأندونيسيون والماليزيون”.

من جانبه قال نعمان بالجي صاحب شركة “قبلة” للسياحة والسفر، إن عدد السياح الأتراك المتوجهين إلى مدينة القدس بعد قرار الرئيس الأمريكي، زاد بشكل كبير، مشيراً أنّ السلطات الإسرائيلية قالت بأنّ نحو ألفين و300 مواطن تركي زاروا مدينة القدس خلال الأسبوع الفائت.

وأوضح بالجي أنّ شركته أعدت برنامج رحلاتها إلى القدس خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وأنّ نسبة الحجوزات وصلت إلى 70 بالمئة.

وأشار بالجي إلى أنّ عدد زوار مدينة القدس، سيزداد أكثر في حال غيّرت شركة الخطوط الجوية التركية من سياساتها المتعلقة بأجور الرحلات.

وفجر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، غضباُ في دول عربية وإسلامية وغربية بإعلانه الاعتراف بالقدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ورداً على القرار الأمريكي، أقرت الأمم المتحدة، الشهر الماضي، بالأغلبية، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها بالمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

المصدر : الأناضول

Tags:
author

Author: 

Leave a Reply